بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

طرابلس – قنا

 مع بدء العد العكسي لتحرير آخر معاقل العقيد الليبي المختفي عن الانظار معمر القذافي حل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل بمعية أركان المجلس في العاصمة الليبية طرابلس في أول دخول لها منذ اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير ليدشن انطلاقة عهد جديد من التحرير والبناء واطلاق ورشة إعادة إعمار المدينة وإعلانه عن تشكيل لجنة مصالحة وطنية.

وغداة لقاءات عبدالجليل مع مسؤولي العاصمة طرابلس من مدنيين
وعسكريين ووجهاء وشيوخ قبائل شن الثوار الليبيون هجوما على مدينة بنى وليد إحدى آخر المعاقل لمعمر القذافي وفلول كتائبه الامنية في حين حذر عبدالجليل من ان العقيد الهارب لا يزال يشكل خطرا على الوضع في ليبيا.

وبينما
تواصل اليوم تدفق المقاتلين الثوار على بني وليد عقب انتهاء الموعد النهائي الذى حدده المجلس الوطني الانتقالي لاستسلام معاقل القذافي أبدى عشرات من عناصر الكتائب الامنية مقاومة لهجمات الثوار على المدينة التى يتحصنون فيها. وأكد المجلس الانتقالي الذى يسعى لبسط سيطرته على كل أنحاء ليبيا وإعادة الحياة الطبيعية أن بعض إنتاج النفط الذي يدعم الاقتصاد الليبي سيستأنف في غضون ثلاثة وأربعة أيام.

ويسود الاعتقاد لدى مسؤولي المجلس
وبعض القادة الميدانيين للثوار بأن القذافي ونجليه سيف الإسلام والمعتصم ربما يتحصنون في بني وليد الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة طرابلس كواحدة من آخر معاقل انصار القذافي حيث يبدون مقاومة بعد ان اجتاحت قوات الثوارمقره في باب العزيزية في طرابلس أواخر أغسطس المنصرم.

وكان
الثوار قد فرضوا حصارا مشددا على المدينة منذ أيام وقالوا انهم سيهاجمونها إذا لم تستسلم حيث اندلعت اشتباكات وجرى قتال حولها وحول مدينة سرت في اليومين الماضيين، هذا في وقت وصل فيه المقاتلون الثوار إلى مسافة لا تزيد عن 500 متر من قلب بني وليد أمس السبت ولكنهم انسحبوا فجأة.

وبرر هؤلاء
الثوار انسحابهم بناء على تعليمات صدرت إليهم من قادتهم الميدانيين إثر تنسيق مع قوات الناتو التى كانت ستقصف مواقع لفلول كتائب القذافي في المدينة وهو ما تم فعلا الليلة الماضية حيث تعرضت اكثر من سبعة مواقع لصواريخ وبطاريات مدفعية قذافية في بني وليد لقصف طائرات حلف شمال الاطلسي.

وروى
شهود عيان من الثوار أنهم رأوا أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من المناطق المحيطة ببني وليد في الوقت الذي دوت فيه أصوات انفجارات قوية عبر واد صخري في الضواحي الشمالية للمدينة بينما سقط صاروخ اطلقته كتائب القذافي في التلال مثيرا سحبا من الغبار.

ومع ذلك أكد داو صالحين وهو ممثل للمجلس
العسكري للمجلس الوطني الانتقالي في المنطقة ان الثوار سيعودون الى بني وليد بعد إتمام عمليات القصف الأطلسي، مشيرا بالقول الى ان الثوار ليسوا بعيدين عن تحرير بني وليد، وأضاف "نحث مقاتلي القذافي على القاء اسلحتهم. بوسعكم الذهاب إلى أي منزل وستكونون امنين. الوقت لم يفت بعد".

ومع
احتدام المعارك حول المواقع الأخيرة التي مازالت خارج نطاق سيطرة المجلس الوطني الانتقالي مضى المجلس قدما لتأكيد شرعيته سواء بزيارة رئيسه لطرابلس او بازدياد رقعة الاعتراف الدولي به والتأييد الجماهيرى الداخلي له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق